الشيخ عباس القمي

303

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

328 نسبة إلى سجستان معرّب « سيستان » وقد تقدّم ما يتعلّق به في أبو حاتم السجستاني . وينسب إليه أبو داود السجستاني صاحب السنن ، وابنه أبو بكر عبد اللَّه بن سليمان بن الأشعث ، ولد سنة 230 رحل به أبوه من سجستان يطوف به شرقاً وغرباً ، وسمّعه من علماء ذلك الوقت ، واستوطن بغداد وحدّث بها ، وكان أحد حفّاظ العامّة ، بل قيل : إنّه أحفظ من أبيه . يروي الخطيب عن أحمد بن عمر عن محمّد بن عبد اللَّه القطّان قال : كنت عند محمّد ابن جرير الطبري فقال له رجل : إنّ ابن أبي داود يقرأ على الناس فضائل عليّ بن أبي طالب عليه السلام فقال ابن جرير : تكبيرة من حارس . قال الخطيب قلت : كان ابن أبي داود يتّهم بالانحراف عن عليّ عليه السلام والميل عليه ، ثمّ روى عنه أنّه كان يقول : كلّ من بيني وبينه شيء أو ذكرني بشيء فهو في حلّ إلّا من رماني ببغض عليّ بن أبي طالب عليه السلام . توفّي سنة 316 ، ودفن في مقبرة باب البستان وصلّى عليه زهاء ثلاثمائة ألف إنسان وأكثر ، صلّى عليه مطّلب الهاشمي ، ثمّ أبو عمر حمزة بن القاسم الهاشمي صلّى عليه ثمانين مرّة حتّى أنفذ المقتدر بنازوك فخلّصوا جنازته ودفنوه « 1 » . وينسب إليه أيضاً دعلج بن أحمد أبو محمّد السجستاني المعدّل الّذي ذكره الخطيب في تاريخه ، سمع الحديث ببلاد خراسان وكثير من بلاد العجم والعراق والحجاز ، وكان من ذوي اليسار وأحد المشهورين بالبرّ والإفضال ، وله صدقات جارية ، كان جاور بمكّة زماناً ثمّ سكن بغداد واستوطنها وحدّث بها . حكى الخطيب بإسناده عن شيخ قال : حضرت يوم جمعة مسجد الجامع بمدينة المنصور ، فرأيت رجلًا بين يدي في الصفّ حسن الوقار ظاهر الخشوع دائم الصلاة لم يزل يتنفّل مذ دخل المسجد إلى قرب قيام الصلاة ، ثمّ جلس فعلتني هيبته ودخل قلبي محبّته ، ثمّ أقيمت الصلاة فلم يصلّ مع الناس الجمعة ، فكبر عليَّ ذلك من أمره وتعجّبت من حاله فغاظني فعله ، فلمّا قضيت الصلاة تقدّمت إليه وعاتبته على فعله ، فقال : يا هذا إنّ لي عذراً ولي علّة منعتني عن الصلاة ، قلت : وما هي ؟ فقال : أنا رجل عليَّ دين اختفيت في منزلي مدّة بسببه ، ثمّ حضرت اليوم الجامع للصلاة ، فقبل أن تقام التفتّ فرأيت صاحبي

--> ( 1 ) تاريخ بغداد 9 : 467 و 468 ، الرقم 5095